مساهمات علم الفقه في تشكيل وعي العمل الصالح لدى الفرد
| العنوان | مساهمات علم الفقه في تشكيل وعي العمل الصالح لدى الفرد |
|---|---|
| المؤلف | مصطفى شاكر |
| مكان النشر | مؤسسة زواج الشباب والمهر - مؤسسة زواج الشباب والمهر |
| الموضوع | التوازن، الفقه |
| النوع | kitap |
| اللغة | ara,eng |
| رقمي | نعم |
| مخطوط | لا |
| المكتبة: | مكتبة ليتير |
| معرف أصل المكتبة | ISSN: 1304-1045, EISSN: 2791-9730, DOI: 10.59777/ihad.1217785 |
| رقم السجل | cdi_doaj_primary_oai_doaj_org_article_1bce32b704d442d7a319f55ad2f3ebdc |
| موقع المكتبة | دليل DOAJ للمجلات ذات الوصول المفتوح |
| ملاحظات | الأعمال الصالحة هي تحويل فهم القيمة التي يجلبها الإيمان للناس إلى عمل ملموس. إن الإنسان الذي يتمتع بالقدرة على القيام بأفعال واعية، يواصل تطوره من خلال الحفاظ على القيمة المخصصة له بخطة الحياة التي وضعها لهدي الدين، وهي مجموعة من الأحكام التي أرسلها الله تعالى إليه. وفي هذا الصدد، ليست الأعمال الصالحة مظهرًا للإيمان في أعمال ملموسة فحسب، بل هي أيضًا حامية له. ولا شك أن الحاجة إلى الهداية العلمية ضرورية في التعرف على أعمال الخير، وهو ما أكده القرآن الكريم وكرره كمقتضيات كمال الإيمان. ووفقاً للعقيدة الإسلامية، فإن تنظيم الحياة وفقاً لهدف الوجود لا يمكن أن يتم إلا من خلال افتراضات مبنية على معلومات صحيحة. لقد ثبت من خلال العديد من الأحداث والحقائق الاجتماعية التي شهدها التاريخ أن الأحكام القيمية المبنية على الرغبات والحماس المحض لا تكفي للوصول إلى الخير والأخلاق المطلقة. ولذلك فقد وضع قانون إلهي مفاده أن البشر عندما يخرجون إلى مرحلة الوجود، فإنهم يهتدون بهدي الوحي، وتتشكل سلوكياتهم على غرار الرسل الذين هم بشر مثلهم. تُعرف الأعمال الصالحة عمومًا بأنها مفهوم يعبر عن نوع السلوك الذي يحث عليه الدين ليكون صالحًا ومفيدًا وصحيحًا ومفيدًا للإنسان من حيث النظر إلى الآخرة. إن للعلوم الإسلامية بشكل عام والفقه بشكل خاص مكانة حاسمة في تحويل العمل الصالح، وهو مصطلح إسلامي، إلى عمل يتوافق مع مقاصد الدين من خلال خلق أساس عقلاني معرفي في ذهن الفرد. والحقيقة أن الفقه يمثل جهداً منهجياً يرشد الفرد إلى معرفة الأسباب والحكمة في استنباط الأحكام التي تنفعه في الدنيا والآخرة من الأدلة الشرعية. وفي هذا السياق فإن علم الفقه له أهمية في جوانب عديدة، مثل تحديد جانب العمل الصالح في الخطاب الديني، وتنظيم أفعال الإنسان بما يتوافق مع مقاصد الدين، وتحديد المقاييس والحدود والأولويات في الحقوق والواجبات بين الخالق والعبد، وإعطاء بعد للعلاقات الشرعية بين الأفراد تشجع على المكسب المعنوي والروحي، والحفاظ على المقاييس والتوازنات في العبادات، وعدم بقاء فكرة الخير في الخطة الفردية بل تنتشر بتحولها إلى حركة اجتماعية. ويمكن القول أنه قدم مساهمات كبيرة في تشكيل فكرة العمل الصالح. ومن الماضي إلى الحاضر، ظلت المجتمعات الإسلامية تشهد باستمرار الانجرافات والعواقب السلبية الناجمة عن ادعاءات العمل الصالح البعيدة عن هدي الفقه. إن مثل هذه الحقائق الاجتماعية تؤكد أن كل فرد يرغب في تحقيق صلاح الحياة الدنيا وزينات الآخرة لا يمكن أن يبقى غير مبالٍ بهدي علم الفقه في نطاق محاولة تقديم العمل بما يتوافق مع روح الدين. وفي واقع الأمر، فإن كل فرد يرغب في "العمل الصالح" يجب عليه أن يأخذ هذين الشرطين الأساسيين بعين الاعتبار في أفعاله. أولها أن العمل صحيح في نظر الدين؛ والثاني: أنه خالص ومصنوع لله. وبناءً على ذلك، فإن مجرد القيام به بمشاعر صادقة لا يكفي لوصف الفعل بأنه "صالح". ومن المتوقع أيضًا أن يتوافق الإجراء مع معايير الشرعية الدينية. وهنا يكشف التأكيد في التعريفات الفقهية الأولى "معرفة الأشياء التي لها وما عليها" أنه يجب على الإنسان أن يقوم بالسلوكيات التي تنفع وتضر دنياه وآخرته، وفق معايير الصواب المقررة على أساس إجراء معين ومعرفة منهجية. وفي هذه الدراسة نحاول الكشف عن أهمية التوجيه الفقهي في بناء المجتمع الفاضل من خلال مناقشة الطرق التي يساهم بها علم الفقه الذي يهدف إلى جعل أفعال الإنسان متوافقة مع روح الدين من خلال ترتيب الأحكام الشرعية على أساس عقلاني يعتمد على مراجع دينية صحيحة، في تكوين فكر العمل الصالح لدى الفرد، مع بعض الأمثلة الموضحة. |
| Detaylı Başlık | Fıkıh İlminin Bireyde Sâlih Amel Bilincinin Şekillenmesine Katkıları |