لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2)
(لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2))

العنوان لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2)
العنوان الأصلي لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2)
المؤلف عبدالوهاب بن أحمد بن علي، الشعراني، المصري، الشافعي، أبو محمد ، الشعراني (973 هــ)
المؤلف الأصلي عبدالوهاب بن أحمد بن علي، الشعراني، المصري، الشافعي، أبو محمد ، الشعراني هــ
تاريخ النشر: رَبِيع ٱلْأَوَّل 960هـ في القرن 10 الهجري - مصر
مكان النشر رَبِيع ٱلْأَوَّل 960هـ في القرن 10 الهجري - مصر - دار المخطوطات الإسلامية
الموضوع التصوف
النوع كتاب
اللغة العربية
رقمي لا
مخطوط نعم
عدد الصفحات 204
الأبعاد الفيزيائية 23 17.3 سم.17.8 11 سم
المكتبة: دار المخطوطات - دار الخطوط
رقم السجل 20192023
موقع المكتبة 1153 / مفرد
التاريخ 06 / جُمَادَىٰ ٱلْآخِرَة / 1120هـ القرن الثاني عشرالهجري
ملاحظات …الباب التاسع في جملة من الأخلاق فأقول وبالله التوفيق: مما أنعم الله تعالى به علي كثرة إكرامي لأهل الحرف النافعة، وعدم إزدرائي لأحد منهم إلا بطريق شرعي، ومرادي إزدراء أفعالهم لا ذواتهم، لأن الحمد والذم منوط بوجه نسبة الفعل للعبد من حيث التكليف لا من حيث كون ذلك خلقا لله تبارك وتعالى، وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم في الثوم: إنها شجرة أكره ريحها، فلم يكره إلا صفتها لا ذاتها، وكان سيدي علي الخواص يكرم المعداوي، والطباخ، وزبال الحمام، والقنواتي، والطحان، والفران، والجزار، ونحوهم، ويقول: إن هؤلاء عليهم أثقال المملكة وسداهم ولحمتهم منافع للناس، وكان يقدمهم على الفقير المتعبد، ويقول: إن أهل الحرف ولو نقصوا من وجه كملوا من وجه آخر، ورأيته مرة يقوم للقنواتي ويقول: إنه من أهل الفضل، والقيام لأهل الفضل مطلوب، وكان يقول: لولا زبال الحمام وموقد النار تحت القدور فيه لفوت كثير من الناس صلاة الصبح في أيام الشتاء، فإنه ما كل أحد يتيسر له تسخين الماء في البيت، ولا يتجرأ على الاغتسال بالماء البارد، وتحرير عجزه شرعا عن تحصيل الماء الحار بوجه من الوجوه عسر جدا، وربما يحتج الشخص بالعجز وهو قادر على تحصيل ذلك بدرهم أو رغيف من ماء الحمام كما أنه أيضا يعسر تحرير عجز المبيح للتيمم. انتهى. وسمعته يقول مرة: عندي أن الذي يأكل من كسبه ولو مكروها كالحجام والقنواتي أحسن من المتعبد الذي يأكل بدينه، ويطعمه الناس لصلاحه، وقد بسطنا الكلام على ذلك في المنن الوسطى، والحمد لله رب العالمين….…وقد جاء بحمد الله كتابا نافعا لعموم الخلق من العامة والمريدين، مرقوما على أسلوب غريب، لم أعلم أحدا سبقني إلى وضع مثله من المتقدمين والمتأخرين، وجميع ما ذكرته فيه من النعم والمنن بالنسبة لما لم أذكره كقطرة من البحر المحيط كما أني لو ذكرت كل ما من الله تعالى به علي من أخلاق المريدين كان كقطرة من بحر أخلاق العارفين كما أن جميع أخلاق العارفين كقطرة من بحر أخلاق الأنبياء والمرسلين قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فلذلك تركت كثيرا من النعم التي لم يؤذن لي في إفشائها لعدم من سبق في علم الله تعالى أنه يتخلق بها على يدنا، وقد قدمت لك يا أخي في مقدمة الكتاب أنني ما صرحت لك بالأمور التي كان الأولى بنا سترها في هذه الدار إلا رحمة بك لتقتدي بنا في ذلك، ولا تعلل بقولك حتى أجد أحدا يتخلق بها قبلي فأتبعه، فها أنا قد أعلمتك بأني قد تخلقت بها، فاتبعني وما بقي لك عذر، وكذلك ما ذكرت لك في الباب الثاني كثرة ما تحملته من الأذى وعدم مقابلة الناس إلا لتقتدي بي، والله على ما أقول شهيد، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله رب العالمين…
Kayıtlar ve Mülkiyet تملكه: إبراهيم بن عبدالرحمن الذهبي
Kaynaklar ve Referanslar كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبد الله حاجي خليفة (1067) ( 2 / 1555 ) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي (1396) ( 4 / 180 )
Müstensih محمد هرموش بن حسين بن علي
Satır Sayısı 27
Yazı Türü النسخ
عرض في المصدر دار المخطوطات - دار الخطوط دار المخطوطات - دار الخطوط - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات
دار المخطوطات - دار الخطوط - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات دار المخطوطات - دار الخطوط

لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2)

(لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق (ج 2))
المؤلف عبدالوهاب بن أحمد بن علي، الشعراني، المصري، الشافعي، أبو محمد ، الشعراني (973 هــ)
المؤلف الأصلي عبدالوهاب بن أحمد بن علي، الشعراني، المصري، الشافعي، أبو محمد ، الشعراني هــ
تاريخ النشر رَبِيع ٱلْأَوَّل 960هـ في القرن 10 الهجري - مصر
مكان النشر رَبِيع ٱلْأَوَّل 960هـ في القرن 10 الهجري - مصر - دار المخطوطات الإسلامية
الموضوع التصوف
النوع كتاب
اللغة العربية
رقمي لا
مخطوط نعم
عدد الصفحات 204
الأبعاد الفيزيائية 23 17.3 سم.17.8 11 سم
المكتبة دار المخطوطات - دار الخطوط
رقم السجل 20192023
موقع المكتبة 1153 / مفرد
التاريخ 06 / جُمَادَىٰ ٱلْآخِرَة / 1120هـ القرن الثاني عشرالهجري
ملاحظات …الباب التاسع في جملة من الأخلاق فأقول وبالله التوفيق: مما أنعم الله تعالى به علي كثرة إكرامي لأهل الحرف النافعة، وعدم إزدرائي لأحد منهم إلا بطريق شرعي، ومرادي إزدراء أفعالهم لا ذواتهم، لأن الحمد والذم منوط بوجه نسبة الفعل للعبد من حيث التكليف لا من حيث كون ذلك خلقا لله تبارك وتعالى، وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم في الثوم: إنها شجرة أكره ريحها، فلم يكره إلا صفتها لا ذاتها، وكان سيدي علي الخواص يكرم المعداوي، والطباخ، وزبال الحمام، والقنواتي، والطحان، والفران، والجزار، ونحوهم، ويقول: إن هؤلاء عليهم أثقال المملكة وسداهم ولحمتهم منافع للناس، وكان يقدمهم على الفقير المتعبد، ويقول: إن أهل الحرف ولو نقصوا من وجه كملوا من وجه آخر، ورأيته مرة يقوم للقنواتي ويقول: إنه من أهل الفضل، والقيام لأهل الفضل مطلوب، وكان يقول: لولا زبال الحمام وموقد النار تحت القدور فيه لفوت كثير من الناس صلاة الصبح في أيام الشتاء، فإنه ما كل أحد يتيسر له تسخين الماء في البيت، ولا يتجرأ على الاغتسال بالماء البارد، وتحرير عجزه شرعا عن تحصيل الماء الحار بوجه من الوجوه عسر جدا، وربما يحتج الشخص بالعجز وهو قادر على تحصيل ذلك بدرهم أو رغيف من ماء الحمام كما أنه أيضا يعسر تحرير عجز المبيح للتيمم. انتهى. وسمعته يقول مرة: عندي أن الذي يأكل من كسبه ولو مكروها كالحجام والقنواتي أحسن من المتعبد الذي يأكل بدينه، ويطعمه الناس لصلاحه، وقد بسطنا الكلام على ذلك في المنن الوسطى، والحمد لله رب العالمين….…وقد جاء بحمد الله كتابا نافعا لعموم الخلق من العامة والمريدين، مرقوما على أسلوب غريب، لم أعلم أحدا سبقني إلى وضع مثله من المتقدمين والمتأخرين، وجميع ما ذكرته فيه من النعم والمنن بالنسبة لما لم أذكره كقطرة من البحر المحيط كما أني لو ذكرت كل ما من الله تعالى به علي من أخلاق المريدين كان كقطرة من بحر أخلاق العارفين كما أن جميع أخلاق العارفين كقطرة من بحر أخلاق الأنبياء والمرسلين قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فلذلك تركت كثيرا من النعم التي لم يؤذن لي في إفشائها لعدم من سبق في علم الله تعالى أنه يتخلق بها على يدنا، وقد قدمت لك يا أخي في مقدمة الكتاب أنني ما صرحت لك بالأمور التي كان الأولى بنا سترها في هذه الدار إلا رحمة بك لتقتدي بنا في ذلك، ولا تعلل بقولك حتى أجد أحدا يتخلق بها قبلي فأتبعه، فها أنا قد أعلمتك بأني قد تخلقت بها، فاتبعني وما بقي لك عذر، وكذلك ما ذكرت لك في الباب الثاني كثرة ما تحملته من الأذى وعدم مقابلة الناس إلا لتقتدي بي، والله على ما أقول شهيد، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله رب العالمين…
Kayıtlar ve Mülkiyet تملكه: إبراهيم بن عبدالرحمن الذهبي
Kaynaklar ve Referanslar كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبد الله حاجي خليفة (1067) ( 2 / 1555 ) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي (1396) ( 4 / 180 )
Müstensih محمد هرموش بن حسين بن علي
Satır Sayısı 27
Yazı Türü النسخ
دار المخطوطات - دار الخطوط - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات
دار المخطوطات - دار الخطوط يتم إعادة توجيهك...

يرجى الانتظار