مواكب الخزينة الإرسالية واحتفالاتها في مصر إبان العصر العثماني "923-1213 هـ. / 1517-1798 م."

العنوان مواكب الخزينة الإرسالية واحتفالاتها في مصر إبان العصر العثماني "923-1213 هـ. / 1517-1798 م."
المؤلف الشافعي، شيرين مصطفى
النوع كتاب
اللغة العربية
رقمي نعم
مخطوط لا
المكتبة: المكتبة الملكية الدنماركية
معرف أصل المكتبة ISSN: 2536-9504
رقم السجل cdi_almandumah_primary_1377845
موقع المكتبة DOAJ Directory of Open Access Journals
ملاحظات هذه الدراسة تعد جزءا مهما من دراسة التاريخ الاجتماعي لمصر إبان العصر العثماني، وتعد إضافة جديدة في دراسة تاريخ مصر في العصر العثماني، حيث تضمنت قرارات مصيرية صادرة من السلطان العثماني إلى الباشا في مصر بشأن إرسال الخزينة الإرسالية في فترة تاريخية مهمة مليئة بالأحداث المتنوعة، لأن مصر كانت بمثابة الجوهرة بالنسبة للسلطان العثماني دون غيرها من الولايات العربية الأخرى بالنسبة للدولة العثمانية؛ إذ كانت الأكثر غنى وهيبة، بل الأكثر دعما للدولة العثمانية من النواحي المالية والعسكرية. فقد كان لمصر دور فاعل وبارز في مساندة الدولة العثمانية في حروبها، فعندما كانت تتعرض الدولة العثمانية للمحن قدمت إليها العديد من الرجال للمعارك والحروب التي خاضتها، بالإضافة إلى أن مصر كانت مصدرا مهما للخزينة الإرسالية التي ترسل سنويا للسلطان العثماني. وأصبحت الخزينة الإرسالية بعد ذلك دعما وسندا مهما للخزينة في استانبول، وبمثابة رزق كبير للدولة العثمانية، وأصبح السلطان العثماني يعتمد عليها سنويا، ولا يمكنه الاستغناء عنها حتى في الأوقات التي تمر فيها مصر بالمحن والأزمات المالية؛ فكان السلطان العثماني يصر على إرسالها كاملة دون نقصان، بل إرسالها في موعدها، وإلا تعرض ولاة مصر إلى العزل من مناصبهم، وتعرض القائمون عليها إلى الحبس، وهذا ما اضطر ولاة مصر في كثير من الأحيان إلى فرض الضرائب على الشعب وإثقال كاهله، لتعويض النقصان في الخزينة الإرسالية. وعد -بعد ذلك- احتفال الخزينة الإرسالية من أهم الاحتفالات الكبيرة بالنسبة للسلطان العثماني، التي شارك فيها كبار موظفي الدولة وعلى رأسهم الباشا، ثم موظفو هيئة الدولة الإدارية، وأصبحت من المناسبات السارة التي أسهم فيها كبار العلماء والمشايخ وأرباب الديوان وقضاة العسكر. وكان هذا الاحتفال يسير بشكل مبهج بحضور كل من رجال الفرق العسكرية وهم في لباس الحرب حاملين كل السيوف والرماح ويؤدون العرض العسكري، ويبدأ الاستعراض والاحتفالات ابتهاجا بإتمام الخزينة، وتعزف الفرق الموسيقية ويبدأ موكب الاحتفال بالسير في ميدان كبير بحضور الباشا. ويتضح لنا من خلال هذا البحث أن احتفالات الخزينة الإرسالية كانت من أهم الاحتفالات الكبيرة، فكانت تستمر ثلاثة أيام ولياليها، ويتلاقى الجميع وسط هذه الفرحة والزغاريد، ويكون السير وسط بهجة وفرحة عارمة، وكل ذلك في احتفال مهيب، ثم تمكث الخزينة ثلاثة أيام ولياليها بالعادلية تحت الحراسة، وخلالها تقام الأفراح والمآدب العظيمة في ظل العزف والمغنى والألعاب النارية وطلقات مدفعية تظل تتكرر حتى لحظة رحيل الخزينة الإرسالية.
Görüntüle Majallat buḥūth al-Sharq al-Awsaṭ fī al-ʻulūm al-insānīyah wa-al-adabīyah, 2022 (82), p.4-52
عرض في المصدر المكتبة الملكية الدنماركية المكتبة الملكية الدنماركية - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات
المكتبة الملكية الدنماركية - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات المكتبة الملكية الدنماركية

مواكب الخزينة الإرسالية واحتفالاتها في مصر إبان العصر العثماني "923-1213 هـ. / 1517-1798 م."

المؤلف الشافعي، شيرين مصطفى
النوع كتاب
اللغة العربية
رقمي نعم
مخطوط لا
المكتبة المكتبة الملكية الدنماركية
معرف أصل المكتبة ISSN: 2536-9504
رقم السجل cdi_almandumah_primary_1377845
موقع المكتبة DOAJ Directory of Open Access Journals
ملاحظات هذه الدراسة تعد جزءا مهما من دراسة التاريخ الاجتماعي لمصر إبان العصر العثماني، وتعد إضافة جديدة في دراسة تاريخ مصر في العصر العثماني، حيث تضمنت قرارات مصيرية صادرة من السلطان العثماني إلى الباشا في مصر بشأن إرسال الخزينة الإرسالية في فترة تاريخية مهمة مليئة بالأحداث المتنوعة، لأن مصر كانت بمثابة الجوهرة بالنسبة للسلطان العثماني دون غيرها من الولايات العربية الأخرى بالنسبة للدولة العثمانية؛ إذ كانت الأكثر غنى وهيبة، بل الأكثر دعما للدولة العثمانية من النواحي المالية والعسكرية. فقد كان لمصر دور فاعل وبارز في مساندة الدولة العثمانية في حروبها، فعندما كانت تتعرض الدولة العثمانية للمحن قدمت إليها العديد من الرجال للمعارك والحروب التي خاضتها، بالإضافة إلى أن مصر كانت مصدرا مهما للخزينة الإرسالية التي ترسل سنويا للسلطان العثماني. وأصبحت الخزينة الإرسالية بعد ذلك دعما وسندا مهما للخزينة في استانبول، وبمثابة رزق كبير للدولة العثمانية، وأصبح السلطان العثماني يعتمد عليها سنويا، ولا يمكنه الاستغناء عنها حتى في الأوقات التي تمر فيها مصر بالمحن والأزمات المالية؛ فكان السلطان العثماني يصر على إرسالها كاملة دون نقصان، بل إرسالها في موعدها، وإلا تعرض ولاة مصر إلى العزل من مناصبهم، وتعرض القائمون عليها إلى الحبس، وهذا ما اضطر ولاة مصر في كثير من الأحيان إلى فرض الضرائب على الشعب وإثقال كاهله، لتعويض النقصان في الخزينة الإرسالية. وعد -بعد ذلك- احتفال الخزينة الإرسالية من أهم الاحتفالات الكبيرة بالنسبة للسلطان العثماني، التي شارك فيها كبار موظفي الدولة وعلى رأسهم الباشا، ثم موظفو هيئة الدولة الإدارية، وأصبحت من المناسبات السارة التي أسهم فيها كبار العلماء والمشايخ وأرباب الديوان وقضاة العسكر. وكان هذا الاحتفال يسير بشكل مبهج بحضور كل من رجال الفرق العسكرية وهم في لباس الحرب حاملين كل السيوف والرماح ويؤدون العرض العسكري، ويبدأ الاستعراض والاحتفالات ابتهاجا بإتمام الخزينة، وتعزف الفرق الموسيقية ويبدأ موكب الاحتفال بالسير في ميدان كبير بحضور الباشا. ويتضح لنا من خلال هذا البحث أن احتفالات الخزينة الإرسالية كانت من أهم الاحتفالات الكبيرة، فكانت تستمر ثلاثة أيام ولياليها، ويتلاقى الجميع وسط هذه الفرحة والزغاريد، ويكون السير وسط بهجة وفرحة عارمة، وكل ذلك في احتفال مهيب، ثم تمكث الخزينة ثلاثة أيام ولياليها بالعادلية تحت الحراسة، وخلالها تقام الأفراح والمآدب العظيمة في ظل العزف والمغنى والألعاب النارية وطلقات مدفعية تظل تتكرر حتى لحظة رحيل الخزينة الإرسالية.
Görüntüle Majallat buḥūth al-Sharq al-Awsaṭ fī al-ʻulūm al-insānīyah wa-al-adabīyah, 2022 (82), p.4-52
المكتبة الملكية الدنماركية - محرك بحث الآثار التاريخية والأرشيفات والدوريات
المكتبة الملكية الدنماركية يتم إعادة توجيهك...

يرجى الانتظار