رياض الصالحين
(رياض الصالحين)

Title رياض الصالحين
Title Original رياض الصالحين
Author يحيى بن شرف بن مري، النووي، الحزامي، الحوراني، الشافعي، محيي الدين، أبو زكريا ، النووي (676 هــ)
Author Original يحيى بن شرف بن مري، النووي، الحزامي، الحوراني، الشافعي، محيي الدين، أبو زكريا ، النووي هــ
Publication Date: 04 رَمَضَان 670هـ في القرن 07 الهجري
Publication Place 04 رَمَضَان 670هـ في القرن 07 الهجري - دار المخطوطات الإسلامية
Subject الحديث الشريف وعلومه
Type kitap
Language Arabic
Digital No
Manuscript Yes
Pages Count 177
Physical Dimensions 22.7 16.4 سم.19.7 12.5 سم
Library: Dar Almakhtotat - دار المخطوطات
Record ID 20192017
Library Location 1119 / مفرد
Notes الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور الليل على النهار، تذكرة لذوي القلوب والأبصار، تبصرة لأولي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدار، وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار، وملازمة الاتعاظ والادكار، ووفقهم للدأب في طاعته، والتأهب لدار القرار، والحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار، والمحافظة على ذلك مع تغاير الأحوال والأطوار. أحمده أبلغ حمد وأزكاه، وأشمله وأنماه. وأشهد أن لا إله إلا الله البر الكريم، الرؤوف الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، الهادي إلى صراط مستقيم، والداعي إلى دين قويم، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى سائر النبيين، وآل كل، وسائر الصالحين. أما بعد: فقد قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا الشاغلة بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام، فلهذا كان الأيقاظ من أهلها هم العباد، وأعقل الناس فيها هم الزهاد. قال الله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون)، والآيات في هذا المعنى كثيرة…فرأيت أن أجمع مختصرا من الأحاديث الصحيحة، مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه إلى الآخرة، ومحصلا لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعا للترغيب والترهيب، وسائر أنواع آداب السالكين: من أحاديث الزهد، ورياضات النفوس، وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك من مقاصد العارفين. وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثا صحيحا من الواضحات، مضافا إلى الكتب الصحيحة المشهورات، وأصدر الأبواب من القرآن العزيز بآيات كريمات، وأوشح ما يحتاج إلى ضبط أو شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات. وإذا قلت في آخر حديث: متفق عليه، فمعناه: رواه البخاري ومسلم….…وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى. فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه. رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضي يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا. متفق عليه. وعن جرير رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته. متفق عليه. وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. رواه مسلم. قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها: سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}. الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.
Kaynaklar ve Referanslar كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبد الله حاجي خليفة (1067) ( 1 / 936 ) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي (1396) ( 8 / 149 )
Satır Sayısı 21
Yazı Türü النسخ
View in source Dar Almakhtotat - دار المخطوطات Dar Almakhtotat - دار المخطوطات - Ottoman library catalog search
Dar Almakhtotat - دار المخطوطات - Ottoman library catalog search Dar Almakhtotat - دار المخطوطات

رياض الصالحين

(رياض الصالحين)
Author يحيى بن شرف بن مري، النووي، الحزامي، الحوراني، الشافعي، محيي الدين، أبو زكريا ، النووي (676 هــ)
Author Original يحيى بن شرف بن مري، النووي، الحزامي، الحوراني، الشافعي، محيي الدين، أبو زكريا ، النووي هــ
Publication Date 04 رَمَضَان 670هـ في القرن 07 الهجري
Publication Place 04 رَمَضَان 670هـ في القرن 07 الهجري - دار المخطوطات الإسلامية
Subject الحديث الشريف وعلومه
Type kitap
Language Arabic
Digital No
Manuscript Yes
Pages Count 177
Physical Dimensions 22.7 16.4 سم.19.7 12.5 سم
Library Dar Almakhtotat - دار المخطوطات
Record ID 20192017
Library Location 1119 / مفرد
Notes الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور الليل على النهار، تذكرة لذوي القلوب والأبصار، تبصرة لأولي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدار، وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار، وملازمة الاتعاظ والادكار، ووفقهم للدأب في طاعته، والتأهب لدار القرار، والحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار، والمحافظة على ذلك مع تغاير الأحوال والأطوار. أحمده أبلغ حمد وأزكاه، وأشمله وأنماه. وأشهد أن لا إله إلا الله البر الكريم، الرؤوف الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، الهادي إلى صراط مستقيم، والداعي إلى دين قويم، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى سائر النبيين، وآل كل، وسائر الصالحين. أما بعد: فقد قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا الشاغلة بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام، فلهذا كان الأيقاظ من أهلها هم العباد، وأعقل الناس فيها هم الزهاد. قال الله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون)، والآيات في هذا المعنى كثيرة…فرأيت أن أجمع مختصرا من الأحاديث الصحيحة، مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه إلى الآخرة، ومحصلا لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعا للترغيب والترهيب، وسائر أنواع آداب السالكين: من أحاديث الزهد، ورياضات النفوس، وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك من مقاصد العارفين. وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثا صحيحا من الواضحات، مضافا إلى الكتب الصحيحة المشهورات، وأصدر الأبواب من القرآن العزيز بآيات كريمات، وأوشح ما يحتاج إلى ضبط أو شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات. وإذا قلت في آخر حديث: متفق عليه، فمعناه: رواه البخاري ومسلم….…وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى. فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه. رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضي يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا. متفق عليه. وعن جرير رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته. متفق عليه. وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. رواه مسلم. قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها: سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}. الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.
Kaynaklar ve Referanslar كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبد الله حاجي خليفة (1067) ( 1 / 936 ) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي (1396) ( 8 / 149 )
Satır Sayısı 21
Yazı Türü النسخ
Dar Almakhtotat - دار المخطوطات - Ottoman library catalog search
Dar Almakhtotat - دار المخطوطات You are being redirected...

Please wait