عرقلة العثمانيين للأطماع البرتغالية في البحار الشرقية والخليجية 1497 - 1554 م | Kütüphane.osmanlica.com

عرقلة العثمانيين للأطماع البرتغالية في البحار الشرقية والخليجية 1497 - 1554 م

İsim عرقلة العثمانيين للأطماع البرتغالية في البحار الشرقية والخليجية 1497 - 1554 م
Yazar عمر، جبرى, أولاد سيدي الشيخ، عبدالرحمن
Tür Kitap
Dil Arapça
Dijital Evet
Yazma Hayır
Kütüphane: Danimarka Kraliyet Kütüphanesi
Demirbaş Numarası ISSN: 0254-4288
Kayıt Numarası cdi_almandumah_primary_1083437
Lokasyon Alma/SFX Local Collection
Notlar تعتبر مملكة البرتغال واحدة من بين أعظم الإمبراطوريات الاستعمارية في العالم خلال مطلع العصور الحديثة؛ فإن تحولها السريع من مجرد مقاطعة تابعة لبلاد الأندلس ثم إلى مملكة مستقلة بذاتها سياسيا وعسكريا عن مملكة قشتالة وأراغون، وامتلاكها لقوة بحرية عظمى وسيادة بحرية قوية يطرح علينا أكثر من سؤال...؟ فكيف لهذه الدولة الصغيرة مساحة والقليلة تعدادا للسكان والمعزولة في أقصى المحيط الأطلسي أن تظهر بهذه السرعة، وتحقق ما عجزت عن تحقيقه قوى أوروبا ككل، مثل جنوة والبندقية اللتين فشلتا في كسر احتكار التجارة الآسيوية من المماليك ومسلمي الهند ثم العثمانيين من بعدهم في مياه البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق عدن باليمن؟ لقد كانت تجارة التوابل والحرير هي همزة الوصل التي تجمع بين الشرق الإسلامي والغرب المسيحي، بداية من العصور الوسطى إلى عصر التنوير والنهضة في أوروبا؛ حيث كانت الطرق التجارية التي تسلكها القوافل البرية المحملة بمختلف السلع الشرقية، هي شريان الاتصال بين قارة آسيا وإفريقيا ثم أوروبا برا، أما بحرا فعبر الطرق البحرية المختلفة من موانئ مصر بالقاهرة والإسكندرية ودمياط إلى موانئ بلاد الشام، ثم إلى مدن الجمهوريات الإيطالية، المطلة على البحر الأبيض المتوسط مثل جمهوريتي جنوة والبندقية اللتين قامتا باحتكار هذه التجارة مع الشرق الإسلامي لقرون من الزمن. nبهذا صار تجار جمهوريتي البندقية وجنوة عبارة عن وسطاء لتجارة المسلمين في أسواق مدينة القاهرة والإسكندرية بمصر وبلاد الشام في فترة حكم المماليك ثم العثمانيين كذلك، يدفعون لمماليك مصر وبلاد الشام ضرائب كانت تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر الأصلي لتلك السلع القادمة من البحار الشرقية والخليجية، لتباع بعد ذلك بأثمان باهظة عن الثمن الذي اشتريت به من مكانها الأصلي في مختلف أسواق دول أوروبا، لذلك أصبح هدف حكام أوروبا وملوكها مع مطلع القرن الخامس عشر الميلادي هو الوصول إلى مصدر تجارة بلاد الهند موطن تلك التوابل والبهارات؛ لأجل إنهاء وساطة واحتكار التجار المسلمين والبنادقة لتلك السلع الآسيوية، مع حلول مطلع القرن السادس عشر الميلادي أصيب الأوروبيون بحمى البحث عن مصدر تلك التوابل والبهارات، كأنها الجنة التي كان الأوروبيون يريدونها، فكان البرتغاليون من أشد الأوروبيين رغبة في ذلك، إذ كانت بلاد الهند بمحاصيلها الثمينة وتجارتها الرابحة وتوابلها الشهية والوفيرة هي الهدف الأول للبرتغاليين ومحط آمالهم في مشروع الكشف الجغرافي، لكن لن يتاح لهم ذلك بسهولة إلا بالقضاء على وساطة التجار المسلمين والبنادقة معا في خليج عدن وعمان والبحر الأحمر والخليج العربي.nأمام تلك الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية غير المستقرة في منطقة الخليج العربي وجنوبه، سعت مملكة البرتغال إلى تحقيق أهدافها الدينية والاقتصادية والسياسية من خلال كشوفاتها الجغرافية، للتخلص من هيمنة دولة المماليك وجمهورية البندقية على التجارة الآسيوية واحتكارهم لها ونشر الديانة المسيحية على حساب الدين الإسلامي، عكس ما كان يروج إليه في الأول على أساس أن منطلق هذه الكشوفات الجغرافية هو حب المغامرة واكتشاف المجهول، مع استمرار التهديد البرتغالي على البلاد الإسلامية خاصة في الأماكن المقدسة لها كالحجاز ومكة وقطع طرق التجارة على المسلمين في مياه البحر الأحمر والخليج العربي، لضرب عصب اقتصاد العالم الإسلامي خصوصا بعد فشل المماليك ومسلمي الهند والقوى المحلية في اليمن عن وقف هذا الزحف البرتغالي، الذي ينخر تجارتهم ويهدد الأماكن المقدسة في العالم الإسلامي بالحرمين الشريفين.nفي خضم كل تلك المتغيرات قررت الدولة العثمانية التغيير من استراتيجيتها العسكرية التي كانت تهدف إلى التوسع نحو شرق أوروبا، التوجه إلى الدفاع عن جبهتها الجنوبية بالبحر الأحمر والخليج العربي، خصوصا بعد فشل سياسة الدعم العسكري والاقتصادي من طرف الدولة العثمانية لدولة المماليك في المنطقة، من أجل مواجهة الخطر البرتغالي المتمركز بقوة لا سيما بعد أن أخذه الأحداث في المشرق العربي، تأخذ منحنى خطيرا ومتسارعا بعدما اقتربت القوة البرتغالية من القوة الصفوية المهزومة ضد العثمانيين في معركة جالديران عام 1514، بتوقيعهم لاتفاقية برتغالية صفوية عسكرية وسياسية عرفت باتفاقية هرمز عام 1515، تعهد فيها البرتغاليون بمساعدة الشاه إسماعيل الصفوي ضد الدولة العثمانية سياسيا وعسكريا واقتصاديا، غزو كل من سواحل البحرين والقطيف للوقوف معا ضد الدولة العثمانية حتى دينيا بمحاربة المسلمين السنة وقتلهم، فعندما ندقق في سياسة الدولة العثمانية الجديدة في المنطقة نجدها تبحث عن وحدة إسلامية سنية بقيادة عثمانية، ناهيك عن سعيها إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية بدرجة ثانية كذلك؛ لكون المنطقة تعد الممول الأول والرئيسي تجاريا واقتصاديا للعالم الإسلامي والمسيحي معا خلال تلك الفترة التاريخية من القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي.
Görüntüle Maǧallaẗ dirāsāt al-h̲alīǧ wa-al-ǧažīraẗ al-ʹarabiyyaẗ, 2020, Vol.46 (178), p.455-456
Kaynağa git Danimarka Kraliyet Kütüphanesi Royal Danish Library
Royal Danish Library Danimarka Kraliyet Kütüphanesi
Kaynağa git

عرقلة العثمانيين للأطماع البرتغالية في البحار الشرقية والخليجية 1497 - 1554 م

Yazar عمر، جبرى, أولاد سيدي الشيخ، عبدالرحمن
Tür Kitap
Dil Arapça
Dijital Evet
Yazma Hayır
Kütüphane Danimarka Kraliyet Kütüphanesi
Demirbaş Numarası ISSN: 0254-4288
Kayıt Numarası cdi_almandumah_primary_1083437
Lokasyon Alma/SFX Local Collection
Notlar تعتبر مملكة البرتغال واحدة من بين أعظم الإمبراطوريات الاستعمارية في العالم خلال مطلع العصور الحديثة؛ فإن تحولها السريع من مجرد مقاطعة تابعة لبلاد الأندلس ثم إلى مملكة مستقلة بذاتها سياسيا وعسكريا عن مملكة قشتالة وأراغون، وامتلاكها لقوة بحرية عظمى وسيادة بحرية قوية يطرح علينا أكثر من سؤال...؟ فكيف لهذه الدولة الصغيرة مساحة والقليلة تعدادا للسكان والمعزولة في أقصى المحيط الأطلسي أن تظهر بهذه السرعة، وتحقق ما عجزت عن تحقيقه قوى أوروبا ككل، مثل جنوة والبندقية اللتين فشلتا في كسر احتكار التجارة الآسيوية من المماليك ومسلمي الهند ثم العثمانيين من بعدهم في مياه البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق عدن باليمن؟ لقد كانت تجارة التوابل والحرير هي همزة الوصل التي تجمع بين الشرق الإسلامي والغرب المسيحي، بداية من العصور الوسطى إلى عصر التنوير والنهضة في أوروبا؛ حيث كانت الطرق التجارية التي تسلكها القوافل البرية المحملة بمختلف السلع الشرقية، هي شريان الاتصال بين قارة آسيا وإفريقيا ثم أوروبا برا، أما بحرا فعبر الطرق البحرية المختلفة من موانئ مصر بالقاهرة والإسكندرية ودمياط إلى موانئ بلاد الشام، ثم إلى مدن الجمهوريات الإيطالية، المطلة على البحر الأبيض المتوسط مثل جمهوريتي جنوة والبندقية اللتين قامتا باحتكار هذه التجارة مع الشرق الإسلامي لقرون من الزمن. nبهذا صار تجار جمهوريتي البندقية وجنوة عبارة عن وسطاء لتجارة المسلمين في أسواق مدينة القاهرة والإسكندرية بمصر وبلاد الشام في فترة حكم المماليك ثم العثمانيين كذلك، يدفعون لمماليك مصر وبلاد الشام ضرائب كانت تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر الأصلي لتلك السلع القادمة من البحار الشرقية والخليجية، لتباع بعد ذلك بأثمان باهظة عن الثمن الذي اشتريت به من مكانها الأصلي في مختلف أسواق دول أوروبا، لذلك أصبح هدف حكام أوروبا وملوكها مع مطلع القرن الخامس عشر الميلادي هو الوصول إلى مصدر تجارة بلاد الهند موطن تلك التوابل والبهارات؛ لأجل إنهاء وساطة واحتكار التجار المسلمين والبنادقة لتلك السلع الآسيوية، مع حلول مطلع القرن السادس عشر الميلادي أصيب الأوروبيون بحمى البحث عن مصدر تلك التوابل والبهارات، كأنها الجنة التي كان الأوروبيون يريدونها، فكان البرتغاليون من أشد الأوروبيين رغبة في ذلك، إذ كانت بلاد الهند بمحاصيلها الثمينة وتجارتها الرابحة وتوابلها الشهية والوفيرة هي الهدف الأول للبرتغاليين ومحط آمالهم في مشروع الكشف الجغرافي، لكن لن يتاح لهم ذلك بسهولة إلا بالقضاء على وساطة التجار المسلمين والبنادقة معا في خليج عدن وعمان والبحر الأحمر والخليج العربي.nأمام تلك الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية غير المستقرة في منطقة الخليج العربي وجنوبه، سعت مملكة البرتغال إلى تحقيق أهدافها الدينية والاقتصادية والسياسية من خلال كشوفاتها الجغرافية، للتخلص من هيمنة دولة المماليك وجمهورية البندقية على التجارة الآسيوية واحتكارهم لها ونشر الديانة المسيحية على حساب الدين الإسلامي، عكس ما كان يروج إليه في الأول على أساس أن منطلق هذه الكشوفات الجغرافية هو حب المغامرة واكتشاف المجهول، مع استمرار التهديد البرتغالي على البلاد الإسلامية خاصة في الأماكن المقدسة لها كالحجاز ومكة وقطع طرق التجارة على المسلمين في مياه البحر الأحمر والخليج العربي، لضرب عصب اقتصاد العالم الإسلامي خصوصا بعد فشل المماليك ومسلمي الهند والقوى المحلية في اليمن عن وقف هذا الزحف البرتغالي، الذي ينخر تجارتهم ويهدد الأماكن المقدسة في العالم الإسلامي بالحرمين الشريفين.nفي خضم كل تلك المتغيرات قررت الدولة العثمانية التغيير من استراتيجيتها العسكرية التي كانت تهدف إلى التوسع نحو شرق أوروبا، التوجه إلى الدفاع عن جبهتها الجنوبية بالبحر الأحمر والخليج العربي، خصوصا بعد فشل سياسة الدعم العسكري والاقتصادي من طرف الدولة العثمانية لدولة المماليك في المنطقة، من أجل مواجهة الخطر البرتغالي المتمركز بقوة لا سيما بعد أن أخذه الأحداث في المشرق العربي، تأخذ منحنى خطيرا ومتسارعا بعدما اقتربت القوة البرتغالية من القوة الصفوية المهزومة ضد العثمانيين في معركة جالديران عام 1514، بتوقيعهم لاتفاقية برتغالية صفوية عسكرية وسياسية عرفت باتفاقية هرمز عام 1515، تعهد فيها البرتغاليون بمساعدة الشاه إسماعيل الصفوي ضد الدولة العثمانية سياسيا وعسكريا واقتصاديا، غزو كل من سواحل البحرين والقطيف للوقوف معا ضد الدولة العثمانية حتى دينيا بمحاربة المسلمين السنة وقتلهم، فعندما ندقق في سياسة الدولة العثمانية الجديدة في المنطقة نجدها تبحث عن وحدة إسلامية سنية بقيادة عثمانية، ناهيك عن سعيها إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية بدرجة ثانية كذلك؛ لكون المنطقة تعد الممول الأول والرئيسي تجاريا واقتصاديا للعالم الإسلامي والمسيحي معا خلال تلك الفترة التاريخية من القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي.
Görüntüle Maǧallaẗ dirāsāt al-h̲alīǧ wa-al-ǧažīraẗ al-ʹarabiyyaẗ, 2020, Vol.46 (178), p.455-456
Royal Danish Library
Danimarka Kraliyet Kütüphanesi yönlendiriliyorsunuz...

Lütfen bekleyiniz.